ابن الجوزي
136
كشف المشكل من حديث الصحيحين
البرصاء الشاعر . وسودة القرشية ، خطبها فقالت : أكره أن يضغو ( 1 ) صبيتي عند رأسك ، فدعا لها . امرأة لم يذكر اسمها ، خطبها فقالت استأمر أبي : فلما أذن لها أبوها لقيت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فقال : « قد التحفنا لحافا غيرك » . فأما اللواتي وهبن أنفسهن له فقد ذكرنا أم شريك ، وليلى بنت الخطيم ، وخولة بنت حكيم ، على الخلاف المتقدم ( 2 ) . 603 / 719 - وفيما انفرد به مسلم من هذا المسند : « إذا دخل أحدكم المسجد فليقل : اللهم افتح لي أبواب رحمتك ، وإذا خرج فليقل : الله إمني أسألك من فضلك » ( 3 ) . إنما خصت الرحمة بالدخول لأن الداخل طالب للآخرة ، والرحمة أخص مطلوب ، وخص الفضل بالخروج ، لأن الإنسان يخرج من المسجد لطلب المعاش في الدنيا وهو المراد بالفضل ، وكذلك قوله تعالى : « وابتغوا من فضل الله » [ الجمعة : 10 ] .
--> ( 1 ) ضغا يضغو : صاح . ( 2 ) عقد ابن سعد في « الطبقات » بابا لمن تزوجهن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفارقهن ، ولمن خطبهن ولم يتم نكاحهن « الطبقات » ( 8 / 112 - 127 ) ، ومثله في « المحبر » ( 93 - 98 ) وللمؤلف ابن الجوزي حديث عن ذلك في « التلقيح » ( 24 - 27 ) . ( 3 ) مسلم ( 713 ) .